شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

63

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

رابعا : ترجمة منثورة تتكرر فيها كلمة الرديف . . . . . . . ومثالها الغزلية رقم 11 خامسا : ترجمة منظومة متحدة مع الأصل الفارسي في الوزن والقافية ، ومثالها الترجمة المنظومة للغزلية رقم 1 سادسا : ترجمة منظومة لم تتفق مع الأصل الفارسي في الوزن والقافية أو في أحدهما ، ومثالها الترجمة المنظومة للغزلية رقم 85 . بإحدى هذه الطرق ترجمت غزليات حافظ فكانت سبلها مختلفة لا تتبع نهجا واحدا ؛ ولكني مع ذلك مغتبط بهذا الاختلاف فقد أبعدها إلى حد ما عن الملل الذي يحس به من يسلك الدروب الواحدة والسأم الذي يصيب الناظر إلى صورة واحدة غير متباينة ، والضجر الذي يصيب النفس إذا استمعت إلى أقوال تجري على وتيرة واحدة متشابهة متشاكلة . بقيت مسألة أخرى أحب إلا أنساها وهي أن اللغة الفارسية لا تعرف التذكير والتأنيث ، وقد ترتب على ذلك صعوبة كبيرة في ترجمة كلمات مثل « يار » و « دوست » و « آشنا » و « دلبر » و « شاهد » و « نگار » و « دلدار » . . . . . . . الخ . فهذه الكلمات وأمثالها كما يمكن ترجمتها بصيغة المذكر بمعنى « صاحب أو صديق أو معشوق » يمكن أيضا ترجمتها بالتأنيث بمعنى « صاحبة أو حبيبة أو معشوقة » . والضمائر الفارسية التي تعود على مثل هذه الكلمات لا تساعدنا على معرفة النوع أن كان ذكرا أو أنثى ، لأنها واحدة في الفارسية ، ولأنها تشير إلى كلا النوعين على السواء . . . . . . . فضمير المخاطب « تو » يفيد « أنت » للمذكر ، كما يفيد « أنت » للمؤنث . . . . . . ومثل ذلك ضمير الموصول « كه » معناه « الذي » أو « التي » . وقد رأيت توحيدا للترجمة أن أترجم مثل هذه الكلمات بصيغة المذكر إلا إذا دلني السياق إلى عكس ذلك . وكان من أكبر الأسباب التي دعتني إلى سلوك هذه الطريق : أولا : إن حافظا حينما استعمل الكلمات العربية « حبيب » و « محبوب » و « معشوق » استعملها غالبا في صيغة المذكر . ثانيا : « معشوق » حافظ سيظل موضعا للبحث والجدل والتساؤل هل كان من لحم ودم يمشي على قدمين أو كان ذاتا إلهية لطيفة لا يعرف كنهها إلا من وصل إلى مراتب الوصول ومدارج الكمال ، وقد جرى العرف في الحالة الأخيرة بالإشارة إلى المعشوق في هذه الصيغة المذكرة .